منوعات

جوز أمي وانا واختي التؤام حكايات انجى الخطيب

فتح فرد الأمن الشنطة، وطلع منها أكياس صغيرة فيها مادة غير معروفة، ومعاها دفتر إيصالات وأختام غير قانونية بأسماء بنوك، والأدهى من كده… عبوات لأدوية مهدئة قوية، من النوع اللي ممكن يؤثر بشكل خطير على الوعي إذا تم استخدامها بطريقة خاطئة.

الدكتور شريف بص للحاجات اللي اتكشفت وشهق بصدمة، ولف لسامح اللي ملامح الوش الباردة اللي كان متخفي وراها اتغيرت في ثانية، وحل محلها خوف واضح ورعشة في إيديه وهو بيحاول يرجع لورا ويقول بصوت متهدج:

«دا.. دا مش بتاعي! الشنطة دي اتلخبطت.. دا ملعوب!»

أمي وقفت مكانها زي الصنم، وشها اتقلب أصفر وكأنها اتفاجئت بحقيقة ما كانتش تعرفها، بصت لسامح ببلاهة وقالت بصوت طالع بالعافية:

«سامح.. إيه الحاجات دي؟ إنت قايلي إن دي أوراق الشغل!.. إنت كنت بتديهم إيه؟»

في اللحظة دي بالذات، دخل الضابط ومعه اثنين من أفراد الأمن، والباب اتفتح بسرعة، والدكتور شريف أشار فورًا إلى سامح وأمي وقال للضابط بثبات:

«يا فندم، البنتين عندهم علامات واضحة تشير إلى تعرضهما لإيذاء متكرر، والقصة اللي اتقالت عن وقوعهما من السلم مش متوافقة مع اللي شايفينه هنا. وكمان الشنطة دي فيها مواد غير قانونية وأختام مزورة وأدوية مهدئة قوية بدون مستندات، والبنات حالتهم محتاجة متابعة».

سامح حاول يتحرك ناحية الباب ويهرب، لكن أفراد الأمن منعوه في لحظة، وتم تقييد حركته.

صوت القيود وهي بتتقفل كان بالنسبة لي أحلى نغمة سمعتها في حياتي، صوت معدن بيعلن نهاية كابوس استمر سنين.

سامح كان بيصرخ ويعترض، وأمي بتبكي وبتحاول تبرر موقفها وتقول:

«أنا ماليش دعوة! هو اللي كان بيمشيني! أنا أمهم والله أنا أمهم!»

مسكت إيد ملك بالراحة، كانت إيدها بتترعش، بس لما بصيت في عينيها لقيت لمعة انتصار.

بصتلي وابتسمت وسط دموعها وقالت بصوت مجهد ومبحوح:

«مريم.. الموبايل.. التسجيلات رفعت كل حاجة؟»

هزيت رأسي وأنا بعيط وبضحك في نفس الوقت، وقلت لها:

«كل كلمة يا ملك.. كل لحظة خوف اتسجلت.. خلاص مش هيلمسنا تاني».

الضابط قرب من سريرنا، وطى شوية وبص لنا برحمة وتقدير وقال:

«ما تخافوش يا بناتي، حقكم هيرجع بالقانون، والمستشفى دي تحت حراستنا لحد ما تطمنوا تماماً».

الدكتور شريف بص للضابط وقال له:

«يا فندم، المواد والأدوية الموجودة في الشنطة محتاجة فحص رسمي، وممكن تفسر جزء من حالة الضعف اللي ظهرت على ا

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى