
جاسر قال:
— ما تزعليش مني.. بس أنتِ استيعابك بطيء أو بمعنى أصح غبية!
لؤلؤ طلعت وبصت له بذهول، وهو أكمل وقال:
— أنا بقول الحقيقة.. لو بتفهمي كنتي عرفتي إن مافيش حد يحب واحدة ويسبها لوحدها كده ليل ونهار ما بين الغفر والخدامين.
لؤلؤ قالت بدموع:
— أنا كنت فاكرة علشان يعني معمهوش فلوس وعايزين نتجوز و..
جاسر قال بسرعة:
— مش مبرر، مافيش مبرر يخليه يسيب واحدة مزة فحت زيك كده لوحدها.. ده جمالك يستفز أجدع شنب.
بقلم.. زهرة الربيع
لؤلؤ اتكسفت دفعتته بسرعة وبعدت وقالت:
— وبعدين بقا؟ اتلم.
جاسر ضحك وقال:
— خلاص خلاص هقعد عاقل، قولي لي بقا ليه ما قولتلوش على جوازنا ولا هتفضلي مخبياني في الدولاب كده كل ما الباشا يجي؟
لؤلؤ اتنهدت وقالت:
— أنت ناوي تطلقني أمتا يا جاسر عشان أعرف هعمل إيه؟
جاسر حاول يتهرب منها وقال:
— والله لسه ما استقرتش، ادينا حلوين كده أهم حاجة الصُحبة الحلوة.
لؤلؤ قالت بغيظ:
— لا ما هو مش هينفع كده، لو أنت ناوي تطلقني حالاً مافيش داعي أقول له أصلاً، هقول له إن أنا طلقنا وخلاص، ولو أنت مش ناوي دلوقتي يبقا لازم أعرفه.
جاسر قال بغضب:
— والله أنا مش مشكلتي كل الموضوع ده أصلاً.. وبعدين قوليلو عادي أنا مش هاممني، أنتِ حالياً مراتي ولما أشوف بقا موضوع الطلاق ده على راحة.
لؤلؤ نفخت بضيغ منه.. وقعدت وبقت تفكر بحيرة.
بالليل كانوا على العشا، وكان أحمد بيحكيلها عن الحاجات اللي هيشتروها في الشقة وهي وأمه بيصوا لبعض بتوتر شديد، خصوصاً لؤلؤة كانت متوترة أكتر لأنها بالعافية أصرت وأقنعت جاسر إنه يفضل فوق وأنها هتجيب له العشا لحد الأوضة.
أحمد قال:
— ها يعني يا لؤلؤة ساكتة ما قلتيش إذا كانت الحاجات عجبتك أو لا؟
لؤلؤ قالت بارتباك:
— اختار أنت اللي يعجبك يا أحمد، ما أنت عارف إن ذوقنا واحد.
أحمد ابتسم وقال:
— تمام، وإن شاء الله بالنسبة للفلوس يعني محتاجين مبلغ كده بس هنجمعه، وأنا بكره هروح للباشا وأقنعه إن أنتِ ترجعي الشغل وأتصرف أنا مع أي حد هناك.
لؤلؤ وقفت وقالت بغضب:
— تاني يا أحمد؟! أنت مبتحسش؟ بقول لك أنا تضايقت هناك ومش هرجع هناك تاني!
أحمد وقف وقال:
— وأنا بقول لك هصلح الموضوع، هو أنتِ في حاجة مخبياها عليا ليه مش عايزة ترجعي هناك؟
لؤلؤ بصت له بارتباك وقبل ما تتكلم سمعوا صوت جاسر بيزعق باسمه بصوت عالي جداً.
أحمد اتسعت عينه بذهول وقال:
— إيه الصوت ده؟
لؤلؤ قالت بتوتر:
— ما فيش ما فيش، ده تلاقيني نسيت التلفزيون مفتوح أو..
بس أحمد سابها وطلع على فوق بسرعة وهي طلعت وراه هي وأم أحمد اللي كانت بتلطم بتوتر.
أحمد لقى الصوت جاي من أوضة لؤلؤ، فتح الباب بسرعة ودخل واتصدم لما لقى جاسر قاعد على السرير بهدوم بيتي.
أحمد بص للؤلؤ بذهول وقال:
— إيه اللي بيحصل هنا؟ مين ده؟
جاسر أول ما شاف لؤلؤ قال:
— الحق يا لؤلؤ والله العظيم شوفت صرصار! شوفت صرصار أنا بخاف من الحشرات! بخاف منها قوي أنا برش مرتين في اليوم.. مش..
هاقدر أعد في الأوضة دي أبداً.
لؤلؤ بصت له بدهشة وقالت:
— إيه.. صرصار؟!
جاسر قال:
— أه والله صرصار.. صرصار كبير وكان ليه ودان طويلة كمان.
خالتها قالت باستغراب:
— صرصار إيه يا أخويا اللي ليه ودان ده؟!
أحمد قال بجنون:
— أنتتوا بتتسيروا معه! مين ده؟!
جاسر نزل من على السرير وهو بيضحك على الموقف وقال بضحك:
— أنا ضَرّتك يا حبيبي.
لؤلؤ ضربت على خدها بذهول من كلامه.. وأحمد بص لها بذهول وقال:
— بيَقُول إيه ده؟!
لؤلؤ قالت بتوتر:
— أنا هفهمك يا أحمد.. جاسر بيه يبقى..
بس جاسر قال بسرعة:
— أظن أنا فهمتك وقلت لك أنا ضرتك بجد.. أنا جوز لؤلؤ، اتجوزنا من يومين، تلاقيك ملحقتش تبارك لها.
أحمد اتصدم بشدة وقال:
— أنتتوا بتهزروا صح؟! بتهزروا!
لؤلؤ قالت بتوتر:
— أنا هفهمك، أنا هقول لك اللي حصل.
بس أحمد بص لها بغضب شديد ونزل من غير ما يرد عليها.
وأمه جرت وراه.
لؤلؤ دخلت عند جاسر وقفلت الباب بشدة وبصت له بغيظ وغضب وقالت:
— استفدت إيه باللي عملته ده؟!
جاسر كان بيضحك جامد وقال:
— استفدت ضحكت من فترة طويلة ما ضحكتش كده.. موقف ابن جزمة حتى في الأفلام ما شفتهوش!
لؤلؤ بصت له بغيظ وقالت:
— أنت بتستعبط؟! أنت خسرتني خطيبي!
جاسر بصلها بضيق وقال:
— أظن ماينفعش تقولي لي كلمة خطيبي دي، أنا جوزك لو مش واخدة بالك.. وبعدين أنا عملت لك خدمة، لقيتك مش قادزة تقوليلو فساعدتك وقولتلو أنا.
لؤلؤ قالت بضيق:
— احنا هنطلق يا جاسر، إيه لزمة المشكلة اللي عملتها دي؟!
جاسر قال:
— ما أنا قلت لك بساعدك.. وبعدين مالك ومال الطلاق؟ خلينا في الجواز الأول، أنا مش ناوي أطلق دلوقتي، كمان عايزك، عايزك قوي ومن زمان وأنتِ عارفة كده.
لؤلؤ اتسعت عينها بذهول من جرأته ولسه هتتكلم شدها عليه وقال:
— آخ من عيونك! بيدمروني، بينسوني اسمي ومكانتي والدنيا كلها.. ببقى عايز أشوفهم بالساعات، ما تعرفيش إيه ده؟!
لؤلؤ ابتسمت بكسوف وقالت:
— لا ما أعرفش، شوف لك دكتور يساعدك.
جاسر قرب عليها أكتر وقال:
— أنا مش محتاج دكتور، أنا عارف دوايا.
وقرب منها بدون مقدمات واتفاجأ أنها منعتوش زي الأول.
بعد عنها بالعافية وقال:
— دي مش شفايف بني آدمين دي جرعة هيروين.
لؤلؤ ابتسمت على كلامه وبقت تحاول تبعد عيونها عنه بكسوف وقالت:
— وأخرة اللي بتعمله ده يا جاسر؟
جاسر ابتسم وقال:
— آخره عنب.
لؤلؤ بعدت من بين إيديه وقالت:
— أنا بتكلم جد.. احنا ماينفعش نقرب من بعض أكتر.. وبصت بعيد عنه وقالت بدموع: أنت واحد متعود على كده، كل يوم مع واحدة وبتمتلّي دماغها بالكلام ده وهي بتبقى سامعته من 10 زيك.. يعني لا أنت بتضرر ولا هي، إنما أنا.. أنا لما بتكلمني بحس رجلي مش على الأرض، لو سبتني هقع.. أنا حياتي عادية جداً تقليدية قوي.. عايشة بجمع فلوس علشان أتجوز جوازة عادية من واحد كل مشاعري تجاهه إنه قريبي.. يعني اللي بتعمله معايا مش عدل ومش هستحمله.. فاهمي؟!
اتنهدت وقالت:
— خلاص.. انسى مش هتفهم حاجة.. ولسه هتبعد شد إيدها عليه وقال: مين قال لك إني مش فاهم؟! فاهم وحاسس ومعاكي حق في كل كلمة قولتيها.. بس في حاجة لازم تعرفيها، أنا فعلاً قولت الكلام ده لناس كتير وقربت لبنات كتير.. بس بجد عمري ما حسيت اللي بحسه معاكي، أنا نفسي بقيت أخاف من قربك أكتر منك.. معاكي حق لازم نبعد، أنا مش هلمسك تاني وهنطلق.. تمام؟
لؤلؤ هزت راسها بالموافقة وقالت:
— طيب أنا هنزل أشوف أحمد، وأنت اتصل على باباك وحاول تراضيه.
ولسه هتتمشي قال بغضب:
— استني هنا، تشوفيه ليه؟!
لؤلؤ قالت باستغراب:
— هو إيه اللي أتشوفه ليه؟! الجدع مشي زعلان هفهمه الموضوع جه إزاي.
جاسر قال بغضب:
— لا تفهميه وأنا قاعد معاكي!
لؤلؤ ضحكت وقالت:
— تقعد معنا إزاي؟! تقعد معنا تقول إيه أصلاً؟!
جاسر قال ببساطة:
— عادي، هقعد معاكي عشان أضمن أنكم هتتكلموا كلام وبس.. هتقوليله اللي حصل طبعاً هتمونجي شوية وأنا هأوافق عليه وأقول له إننا هنطلق وخلاص.
لؤلؤ نفخت بضيق وقالت:
— طب اتفضل البس هدومك وتعالى معي.
جاسر قال بسرعة:
— قولي لي الأول، هو أبو البيبي ولا لا؟!
لؤلؤة قالت بزهق:
— أشق هدومي يا ناس؟! بقول لك مافيش بيبي.. مافيش، ارحمني بقا! وقعدت على السرير بدموع.
جاسر اتنهد وقعد جنبها وقال:
— لؤلؤ.. لؤلؤة.
لؤلؤ بصت له بغضب.. وجاسر ابتسم وقال:
— أنتِ لو صارحتيني مش هتخسري حاجة، كدة كده هصدقك بس قولي لي الحقيقة.
لؤلؤ اتنهدت وقالت:
— يعني هتصدقني؟!
جاسر ابتسم لها وقال:
— أكيد هصدقك.. ومش عارف ليه.
لؤلؤ ابتسمت وقالت:
— عشان قلبنا دايماً دليلنا.. وأنا والله ما كذبت عليك.. أنا مش حامل وأقسم بالله ما حد لمسني.. قصدي يعني أقسم بالله ما حد لمسني غيرك على اعتبار إن أنت قربتلي مرتين يعني، لكن مافيش أكتر من كده أبداً.
جاسر ضحك جامد وقال:
— واضح أصلاً.. على العموم أنا مصدقك وبكرة بإذن الله هنروح أنا وأنتِ لبابا ونحاول نقنعه سوا ونطلب دكتورة غير اللي كشفت دي وإن شاء الله خير.




