روايات وقصص

دقات مؤتلفة زهرة الربيع

عصام ضحك وقال:
— إيه “كان” دي؟

حنان قالت بسخرية:
— يعني بعد اللي حصل أكيد خلاص مستحيل نفضل سوا، والبركة فيك.

عصام ضحك وقال:
— ممكن أنتِ تكوني خلاص كدة.. إنما من ناحيته هو مش هيسيبك متقليش، هيلاقي مكنة زيك فين؟

حنان اتنهدت وقالت:
— ممكن تاكل وأنت ساكت؟

عصام ابتسم وبقا ياكل وقال:
— أحم.. هو أنا.. ممكن أعترف لك بحاجة؟ أنا معجب بيكي.. أوي، كل حاجة فيكي جميلة، مظبوطة بالمللي.

حنان اتسعت عينها من كلامه المفاجئ، وهو بص لعيونها جامد وقال:
— عنيكي بيقتلوا.. فيكي حاجة تشد القلب.

حاولت تتجاهل كلامه وتأثرها به وقالت بسخرية:
— القلب متأكد؟!

عصام ضحك جامد وقال:
— والله القلب.. ليكي سحر خاص مش مفهوم.

حنان كانت متأثرة جداً بكلامه الجميل ونظرات الإعجاب اللي في عيونه، بس وقفت بسرعة وبقت تلم الطباق وقالت بارتباك:
— ماشي على العموم شكراً، ده من ذوقك.

عصام قرب عليها وقال بهمس:
— لو سمعتي الكلام هتتفتح لك طاقة القدر.

حنان التفتت له وفاجأته لما قالت:
— بجد؟!

عصام قال بسرعة ولهفة:
— جد الجد، وأي حاجة تطلبيها هتبقى تحت رجليكي.

حنان ابتسمت وقالت:
— أي حاجة؟

عصام قرب أكتر وقال:
— أي حاجة، أؤمري.

حنان قالت بابتسامة:
— حل عن دماغ أمي، بس كده!

عصام اتسعت عينه بدهشة وبص لها بذهول وقال بغضب:
— أنتِ فاكرة نفسك إيه يا بنت أنتِ؟! ده أنتِ حتة شحاتة، فيكي إيه زيادة عن أي بنت رخيصة علشان تتأمري كدة؟! بصي لنفسك، ده أنتِ حتة مزة توقع أجدع شنب! يخرب بيت جمال أمك!

حنان ضحكت جامد على الطريقة اللي اتكلم بها وهزت راسها بيأس وقالت:
— عايز إيه يا عصام بيه؟

عصام ابتسم وقال:
— أنا قلت لك عايز إيه.. وبعدها الفيلا وصاحب الفيلا ملك إيديكي.

حنان اتنهدت وقالت:
— اسمع يا عصام بيه، جايز يكون الكلام اللي هقوله لك ده ما يفرقش معك أصلاً، بس أنا مش زي حضرتك، أنا اتربيت من العدم ومعنديش أي حاجة في الدنيا غير هو بس، شرفي ده اللي أنت مصترخصه.

عصام قال بسرعة:
— حلو جداً.. يعني حاجة واحدة اخسريها واكسبي حاجات كتير، فلوس ومكانة وكل اللي تتمنيه.

حنان بصت له بغيظ وقالت:
— أنا غلطانة إني بكلمك أصلاً، ربنا يشفيك!

ولسه هتمشي قال بغضب:
— أنا محدش يقولي لا! وأقدر أخدك عافية بس أنا عايزك برضاكي، فمتعنديش وتزوديها.

حنان قالت بغضب:
— أنا لي شغل تاني هنا ولا خلصت أنشي؟

عصام اتنهد بغضب وقال:
— طب غوري خلاص مش عايز حاجة.

حنان قالت بفرحة:
— أمشي يعني؟!

عصام اتنهد وقال:
— امشي، بس بكرة من الصبح تكوني على المكتب.

جريت بسرعة وسعاده وقالت:
— شكرا يا باشا.

عصام اتنهد مشى إيده على شعره وقال:
— إيه السحر ده؟! أبوكِ كان مخبيكي عني فين؟

حنان رجعت على بيتها وأول ما دخلت أبوها قال بغضب:
— تعالي هنا يا حنان!

حنان بصت له بارتباك وقالت:
— أزيك يا بابا.. هو رحيم جه هنا؟

أبوها قال بغضب:
— آه جه هنا يا بنت مرزوق، إيه اللي بيقوله خطيبك ده؟!

حنان قعدت بارتباك وقالت:
— أنا هحكي لك اللي حصل يا بابا، هو.. هو..

بس قبل ما تتكلم أبوها قال بسرعة:
— اخلصي اتكلمي، صحيح اتخانقتي مع الباشا وكان عايز يمشيكي؟! أنا بعتك علشان تشتغلي ولا علشان تخسري شغلي؟!

حنان استغربت اللي بيقوله وقالت:
— أنت بتقول إيه؟! هو رحيم حكالك إيه بالظبط؟

أبوها قال بغضب:
— حكالي كل حاجة، قالی إنه راح علشان يجيبك لقاكي بتتخانقي مع الباشا علشان عايزك تروحي تعملي له شغل في البيت وأنتِ مش راضية! أنا مش قلت لك تسمعي كلامه في أي حاجة؟!

حنان استغربت جداً وقالت:
— ما أنا روحت معه يا بابا، روحت والله وخلاص تمام، شغلك زي ما هو.

أبوها قال:
— طب تمام، وما تتخانقيش مع الباشا أبداً، أي حاجة يطلبها تعمليها، احنا ما عندناش باب رزق غيره والبيت ده كمان بتاعه.

حنان هزت راسها بعدم فهم وقالت:
— طب أنا تعبانة هروح أنريح شوية.

ودخلت علشان تنام، بس كان تليفونها بيرن برقم غريب، استغربت وقالت:
— ألو، مين معي؟

اتصدمت بصوته بيقول:
— إيه وصلتي؟ قلت أطمن عليكي، إن شاء الله ما حصلش مشاكل في البيت؟

حنان قالت باستغراب:
— أنت جبت رقمي منين؟!

عصام ابتسم وقال:
— من المكتب يا جميلة، ولا ناسية إنك موظفة عندي وبياناتك كلها هناك؟ ده أنا مش بس جبت رقمك، جبت رقم خطيبك كمان!

حنان اتسعت عينها بذهول وووو.

—

أنا كلمت خطيبك وراضيته علشان ميحكيش حاجة لأبوكِ جدعنة مني.. وكمان علشان أرجع أشوفك.

حنان استغربت جداً وقالت:
— هو رحيم.. رحيم وافق على كدة؟!

عصام قال بسخرية:
— الفلوس يا قلبي بتخلي أي حد يوافق، ما تقسيش عليكي أنتِ.. لأنك وش فقر، بس خطيبك بيفهم.

حنان اتصدمت باللي بتسمعه وقالت بغيظ وغضب:
— أنا كنت متاكدة إنه عيل كتي… كدة!

عصام ضحك جامد وقال:
— كتا إيه.. إيه الكلمة دي؟!

حنان قالت بغضب:
— مالكش دعوة أنت.. عايز إيه دلوقتي؟!

عصام ابتسم وقال:
— أنا مش عايز غير طلب واحد بس، وطلبته قبل كده وهفضل أطلبه لحد ما ربنا يهدي ونسلك ونعدي.

حنان قالت بغضب شديد:
— يعدي عليك طرمای يجيب أجلك يا بعيد!

رد بمعاكسة وقال:
— مش هيبقى أقسى من جمالك اللي عدى عليا.. وقع قلبي في رجليا!

حنان قفلت السكة في وشه بغضب وهي بتفتكر كلامه وجنونه، حاسة عايزه تضحك على حركاته وكلامه بس افتكرت رحيم واللي عمله واتضايقت جداً، فضلت وسط أفكارها لحد ما راحت في النوم.

بقلم.. زهرة الربيع

في صباح يوم جديد كانت في الشรกة، جاتها سكرتيرة وقالت:
— الباشا بيسأل عليكي من الصبح.

نفخت بغيظ وأخدت القهوة وراحت له وقالت بضيق:
— صباح الخير يا باشا.

عصام وقف وابتسم وقال:
— مش هتصدقي من الصبح مشتاق أشوفك، قد إيه مش طبيعي اللي عملتيه فيا!

حنان اتنهدت بخنقة ولسه هتمشي مسك إيدها وشدها عليه وقال:
— طب هنتكلم كلام حتى.

حنان ابتسمت بسخرية وقالت:
— ليه خير.. رحيم جاي تاني على المكتب وحابه يشوف حاجة تانية؟!

عصام بص لها وقال:
— ما يشوف.. هو لو كان فارق معه كان وافق يخد فلوس مقابل إنه يسكت؟

حنان اتملت عيونها بالدموع وقالت:
— كتر خيرك.. من زمان عارفة إن ماليش قيمة، مكانش فيه داعي تثبتلي.

عصام حس بحزن شديد لما قالت كده مسك إيدها وقال:
— أحم.. استني، مين بقا اللي فهمك إن ماليش قيمة؟ بالعكس.. أنتِ قيمة في أي مكان تروحيته، ده أنا لو عليّا أحطك على واجهة الشركة من بره تنشيط للسياحة!

حنان ضحكت بخفة ومسحت دموعها وقالت:
— يا سيدي كتر خيرك.. عن إذنك.

لسه هتمشي وقف قدامها وقال:
— يا بنت أنتِ مستعجلة على إيه؟! ما احنا بنتكلم.

حنان قالت:
— ما أنت مش بتفضل…

تتكلم نص ساعة على بعضها، لازم بعد كده بتقل أدبك.

عصام قرب منها وبص لعيونها وقال:
— هتصدقيني لو قلت لك إني منمتش إمبارح وأنا بفكر فيكي؟!

حنان قالت بسخرية:
— هصدقك، آه.. وعارفة تحديداً بتفكر في إيه!

عصام ضحك جامد وقال:
— يا بت أنتِ ليه شايفاني وسخ قوي كده؟! لا بجد كنت بفكر فيكي، يعني فكرت شوية في شوية حاجات كدة، بس أنا بجد كنت بافكر في إني زعلتك إمبارح، وكمان حكاية خطيبك دي أكيد ضايقتك.

حنان قالت:
— لا عادي، أنا متعودة.. إذا كان أبويا اتخانق معي وقال لي ليه ما بتسمعيش كلام الباشا لما قال لك تروحي معه البيت.. من غير حتى ما يعرف الباشا كان عايز إيه في البيت! هتيجي على خطيبي يعني؟!

عصام اتنهد بحزن وبص لعيونها وقال:
— أنا آسف.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى