
رواية دقات مؤتلفة بقلم زهرة الربيع، حصرية وجديدة وكاملة جميع الفصول. بقى أنتِ الفراشة الجديدة؟ طب وطي هاتي الدوسيه ده من الأرض. البنت كانت هتوطي تجيبه بس لقيته بيبص لها بنظرات ، فنزلت وهي مديها له وشها وشبه قعدت وجابته بسرعة وقالت:
— اتفضل.
ابتسم بسخرية ولف حواليها وهو بيتبص على كل حتة فيها وقال:
— غريبة! أول مرة أشوف بنت تشتغل فراشة.. هتعرفي تنضفي المكتب وترتبي الدوسيهات وتعملي القهوة؟ هتقدري تعملي كل اللي كان بيعمله أبوكي؟
قالت باستغراب:
— بس أبويا قال لي إنه مش بيعمل غير القهوة وينضف المكان.. يعني مكانش يرتب الدوسيهات ولا ياخد باله للمكتب، ده شغل السكرتارية والأرشيف.
ضحك وقال:
— لا، وكمان بتفهمي! لكن أنا بقى قلت إنك هتعملي كل الحاجات دي وعايزك ديما جنبي.. على حجري، قصدي في ضهري يعني، علشان لو احتجت حاجة.
وقرب عليها وقال:
— يعني بمعنى أدخل المكتب تدخلي معي.. أخرج منه تخرجي معي.. اطلع تطلعي معي.
البنت كانت بترجع لورا بخوف لحد ما لزقت في الحيط وهو قال بنظرات قذرة:
— أنام تنامي معي.
بصت له وقلبت شفتها بضيق وقالت:
— نعم.. ده اللي هو إزاي يعني حضرتك؟!
بعد وضحك بقوة وقال:
— إيه مالك؟! أنا كان قصدي تبقي جاهزة في أي وقت أحتاجك، بس كده.
قالت بضيق:
— طيب حاضر، عن إذن حضرتك.
بس قرب عليها وقال:
— هو احنا في موسم المانجا؟
بصت له باستغراب وقالت:
— ليه؟!
قرب وقال وهو بيتبص لها بمعاكسة:
— أصلي شامم ريحتها.. ونفسي فيها قوي.
قالت بسرعة:
— طب ألف بركة.. في الشهر الكام على كده؟ ربنا يمتعك بالسلامة.
ضحك جامد وقال:
— أمم، لمضة وهتتعبيني.. وفي ثواني شدها عليه وحاوط وسطها بقوة وقال: اسمك إيه؟
حنان خافت لما عمل كده وبلعت ريقها بس حاولت تقوى وقالت بصوت واطي:
— حنان.
قال وهو بيقرب أكتر:
— لا علي صوتك، سمعيني.
قالت بصوت أعلى شوية:
— أحم.. حنان.. اسمي حنان.
قال بسرعة:
— حنان.. أهو، هو ده بالظبط اللي كان ناقصني.. أنا محتاج لجرعة حنان، ما أقولكيش الحرمان وحش قد إيه.
بقلم.. زهرة الربيع
كانت خايفة من كلامه ونظراته ومسكته وبتحاول تبعد بس قال:
— أنا بقى.. اسمي عصام.. عصام سلمان اللي مدوب النسوان.
بصت له بضيق وقالت:
— طب ممكن تسيبني بقا يا عصام بيه.. علشان عيب كده يعني لو مش واخد بالك.
عصام بقى يبص لها من فوق لتحت وقباحة وقال:
— لا واخد بالي.. واخد بالي قوي.. بس أنتِ اللي مش واخدة بالك خالص.. على العموم بكره تعرفي اللي فيها.. وتحني وتطريها.
بره وصل الشاب في العشرينيات ووقف قدام السكرتيرة وقال:
— لو سمحتِ، في بنت هنا بتشتغل اسمها حنان.. أنا رحيم خطيبها.. هي المفروض دلوقتي تروح فين؟ ممكن ألاقيها؟
البنت قالت:
— خليك معي ثواني.
واتصلت على عصام.
عصام كان ماسك حنان ومش راضي يسيبها وقرب عليها جامد بس قالت مبدهاش دفعتته بقوة وقال:
— حضرتك خليك بعيد عني، احنا مش في أتوبيس علشان التلزيق ده!
عصام داس على شفته وقباحة وقال:
— يا ريت نركب أتوبيس وأبقى في حضنك عريس.
حنان كانت هتتجنن من قباحته ولسه هترد جاله اتصال، اتنهد وقال بغمز:
— راجعلك يا بتاع الأتوبيسات يا تاعبهم رجالة وستات.
حنان اتنهدت براحة لما مشي ولسه هتطلع قال بغضب:
— أنا مش بقول متمشيش.. استني عايزك!
ورد على السكرتيرة وقال:
— أيوة.
السكرتيرة قالت:
— عصام باشا.. الموظفة اللي اسمها حنان مشيت من عند حضرتك ولا لا؟ خطيبها هنا بيسأل عنها.
عصام بص لحنان بخبث وقال:
— قولي له يجي ياخدها، هي هنا.
وقفل معها، وحنان قالت:
— هي إيه اللي هنا؟
عصام قال بخبث:
— لا على الزبالة، بقول للزبال يجي ياخدها.
حنان قالت:
— أنا ممكن أخدها معي أنا وطالعة، عن إذنك.
ولسه هتخرج شدها بقوة وثبت دماغها بإيده وقال:
— أنا مش قلت متتحركيش إلا لما أنا أقول؟!
حنان بقت تبص له بخوف ولسه هتتكلم انقض عليها بقوة، والباب كان مفتوح ودخل رحيم خطيبها واتصدم بشدة وو..
كان قاصد يخلي خطيبها يشوفهم وهي بين إيديه، كانت بتضربه وتزقه، وبالفعل دخل رحيم واتصدم بالمنظر، قال بصدمة وغضب:
— حنان!
حنان استفزت وعصام اصنع الخضة وبعد بسرعة وقال:
— يا خبر، هو الباب مفتوح ولا إيه؟!
رحيم قال بذهول:
— أنتتوا بتعملوا إيه؟!
حنان لسه هترد، عصام قال بسرعة:
— هنكون بنعمل إيه يعني؟! وشد حنان عليه بقوة وقال: تحب نعيد؟
حنان دفعته بغضب وبقت تبص لرحيم بدموع وقالت:
— رحيم، أنا هفهمك و..
بس رحيم بص له بغضب رهيب واتقدم عليها وهو هيتجنن ومسكها من شعرها بقوة وبقى يجرجرها معاه.
حنان كانت بتتألم وبقت تقول ببكا:
— أيي.. اسمعني.. اسمعني الأول يا رحيم.. رحيم اسمعني أرجوك.
بس لسه هيطلع بها من المكتب، عصام مسك إيده وقال بغضب:
— استنى هنا.. سيب البنت.. سيبها بقولك!
رحيم بص له بغضب، وعصام بص له بتحدي وقال:
— لو عايز تطلع على رجليك سيبها.
حنان قالت بغضب وزعيق:
— وأنت مالك أنت؟! متدخلش.. حسبي الله، أنت السبب في كل ده!
عصام قال باصطناع:
— ليه؟ ضربتك على إيدك ولا هتعمليهم قدامه؟ لا على فكره ده راجل وفاهم الحركات دي كويس وأكيد مش هيتخدع يعني.
بقلم.. زهرة الربيع
حنان بصت له بذهول، ورحيم شدها بغضب لما سمع كده وهي أتألمت قوي ودفعتته بكل قوتها وقالت بعصبية:
— سيبني.. أنت مصدقه؟! ألا ما شوفتك ضربته قلم واحد حتى يا سيد الرجالة! أنا بقول لك أهو.. الزفت ده قرب لي بالعافية.. شايفك ساكت يعني!
رحيم بلع ريقه بصعبة وبقى يبصلهم بس شدها تاني من شعرها وقال بغضب:
— أنا مش عايز أعرف اللي حصل، اللي شوفت وشفته كفاية، أنا قلت لأبوكِ أنتِ مكيش شغل، محدش سمعني!
لسه هيطلع بها دفعته تاني وقالت:
— ابعد عني.. ابعد، مش عايزة أعرفك مرة تانية!
مشيت خطوات بس شدها من شعرها وضربها قلم قوي وقال بغضب:
— أنتِ عايزة تعملي الحق معاكي بعد اللي شفته وليكي عين تنطقي؟!
وبقى يجرجرها وهي بتصرخ، بص عصام مسك إيدها قبل ما ينزل بها وشدها من بين إيديه ووقف قدامه وبصله بغضب وقال:
— أنت متخيل أنك تجي شركتي تاخد موظفة بالشكل ده وأسكت لك؟!
رحيم قال بغضب:
— ما أنا ساكت يا باشا.. ساكت على اللي شفته بعيني.. الموضوع ده بيني وبين خطيبتي وياريت حضرتك تخليك على جنب، أنا ما دخلتكش في الموضوع عشان أنت تتدخل!
حنان بصت له بذهول وقالت بدموع وغضب:
— لا راجل.. يلا راجل قوي ما شاء الله عليّا وعلى بختي اللي زي العسل!
رحيم بص لها بغضب وقال:
— حنان امشي معي من سكات بدل ما هطلع دلوقتي على أبوكِ وأقول له أنا شفت إيه!
حنان قالت بغضب وعند:
— مش هاجي معك يا رحيم، وقول لأبويا اللي تقوله!
رحيم بص لها بغضب وقال:
— كدة طيب يا حنان، أنا هعرف إزاي أحاسبك!
ومشي وهو متعصب جداً.



