Uncategorized

اديت اخت جوزي عقد المحل بتاعي

شريف كان معاها.
محاميها فتح الكلام: “موكلتي مستعدة لإنهاء النزاع وديًا.”
محاميّ سأله: “العرض؟”
قال: “خمسين ألف جنيه.”
بصيت لداليا.
قلت: “لأ.”
رفعت عينها لأول مرة.
“إنتِ عايزة تخربي بيتي؟”
قلت: “أنا طلبت حقي.”
قالت: “123 ألف رقم مبالغ فيه.”
المحامي بتاعي حط قدامهم الأوراق.
“فيه تقييمات إيجارية للمنطقة، وإيصالات، ومصاريف إعادة الحال لما كان عليه. ممكن نناقش كل بند، لكن وصف الرقم بأنه عشوائي غير صحيح.”
داليا قالت: “ستين.”
سكت.
“سبعين.”
فضلت ساكتة.
بعدين قالت بعصبية: “طيب إنتِ عايزة كام؟”
قلت: “مش أنا اللي هحدد من دماغي. الحساب يتراجع بند بند، واللي يثبت إنه حقي هاخده، واللي مش حقي مش عايزاه.”
لأول مرة…
ماعرفتش ترد.
لأنها كانت مستنية مني أطلب رقم كبير عشوائي، عشان تقدر تقول للعيلة “شوفتوا؟ طماعة.”
لكن أنا ما كنتش عايزة فلوسها.
كنت عايزة فلوسي.
وبعد شد وجذب، ومراجعة للمصاريف وفترة الانتفاع وحالة المحل…
وصلنا لتسوية نهائية.
دفعت داليا مبلغًا كبيرًا من المستحقات، بالإضافة لجزء من تكلفة إعادة المحل لحالته.
لكن الحاجة اللي وجعتها أكتر من الفلوس…
إنها اضطرت تنقل شركتها لمقر إيجار حقيقي.
إيجاره الشهري كان أعلى من إيجار محلي القديم.
وفي أول شهر، صاحب المكان الجديد طلب منها تأمين.
وعقد موثق.
ودفع مقدم.
وممنوع تعديل أي حائط من غير إذن كتابي.
لما أحمد عرف، ضحك وقال: “غريبة… ما قالتلوش إحنا أهل؟”
بصيت له وضحكت.
“أصل صاحب العقار الجديد مش عنده نقطة ضعف اسمها صلة الرحم.”

6
بعد حوالي شهرين، حصل تجمع عائلي عند حمايا.
ما كنتش ناوية أروح.
لكن أحمد قال: “لو مش عايزة تروحي مش هضغط عليكِ.”
فكرت شوية.
وبعدين قلت: “لأ، هروح.”
أول ما دخلت، الجو اتوتر.
داليا كانت قاعدة جنب أمها.
زياد بيلعب بالموبايل.
شريف بيتفرج على التلفزيون.
سلمت على الكل وقعدت.
محدش فتح الموضوع.
لحد ما واحدة من القرايب قالت بحسن نية:
“الحمد لله إن المشكلة اتحلت. الفلوس تروح وتيجي، المهم الأهل.”
داليا ضحكت بسخرية.
“طبعًا. في ناس الفلوس عندها أهم من الأهل.”
الصالون كله سكت.
بصيت لها.
وقلت: “عندك حق.”
اتصدمت.
كملت: “عشان كده لما كان قدامك تدفعي 12 ألف جنيه في السنة مقابل عنوان لشركتك، فضلتي توفريهم وتاخدي عنواني ببلاش.”
وشها احمر.
قلت: “ولما كان ممكن تستأجري مقر، فضلتي تستخدمي محلي ببلاش.”
“نيرمين…”
“ولما اشتريتي عربية وشقة ودفعتِ 38 ألف جنيه في معسكر سبع أيام، برضه الفلوس كانت أهم عندك من إنك تردي حقي.”
حماتي قالت: “خلاص يا جماعة، الموضوع انتهى.”
بصيت لها.
“بالنسبة لي انتهى فعلًا.”
وبعدين بصيت لداليا.
“وأنا مش زعلانة منك.”
هي نفسها اتفاجئت.
قلت: “بالعكس، أنا ممتنة لكِ.”
ضحكت بسخرية.
“ممتنة لي على إيه؟”
قلت: “علمتيني درس كان ممكن أدفع تمنه أغلى بكتير.”
سكتت.
“علمتيني إن مساعدة الأهل حاجة، والتنازل عن الحقوق حاجة تانية.”
وقفت عشان أمشي.
لكن قبل ما أخرج، حمايا ناداني.
“نيرمين.”
لفيت له.
قال قدام الجميع:
“أنا عايز أقول لك كلمة.”
سكت شوية، وبعدين قال

غلطت.
داليا بصت له بسرعة.
قال:
“يوم ما داليا طلبت منك المحل، أنا كنت أول واحد فرحان إنك وقفتي جنبها. ولما بدأت تكسب، كان المفروض أنا أسألها رجعتي لنيرمين حقها؟”
حماتي بصت للأرض.
حمايا كمل:
“بس أنا كنت فرحان بنجاح بنتي لدرجة إني نسيت إن جزء من نجاحها اتبنى على حاجة مش بتاعتها.”
داليا قالت: “بابا!”
رفع إيده.
“لأ يا داليا. كفاية.”
وبعدين بصلي:
“حقك علينا.”
ابتسمت.
“حقي رجع يا عمي. خلاص.”
وأنا خارجة، داليا ما بصتش ناحيتي.
لكن ماكانش فارق معايا.
لأني لأول مرة من تلات سنين…
ما كنتش محتاجة منها اعتذار.

7
بعد ست شهور، خلصت تجديد المحل.
لكن بدل ما أعمله استوديو زي ما كنت مخططة زمان، قررت أأجره.
المستأجر الجديد كان شاب فاتح مكتب تصميم.
أول يوم جه يمضي العقد، قعد يقرأ كل بند بعناية.
وبعدين قال لي:
“حضرتك كاتبة هنا ممنوع أي تعديلات إنشائية من غير موافقة مكتوبة.”
قلت: “أيوه.”
“وهنا إن المية والكهربا والخدمات على المستأجر.”
“بالظبط.”
“ومدة العقد سنة قابلة للتجديد بموافقة الطرفين.”
ابتسمت.
“مظبوط.”
قال:
“واضح إن حضرتك بتحبي كل حاجة تبقى مكتوبة.”
بصيت للعقد قدامي.
وافتكرت بوضوح أول يوم داليا ضحكت وقالت لي:
“إحنا أهل، هنعمل عقود بينا؟”
ابتسمت وقلت:
“زمان ماكنتش كده.”
وقعت العقد.
المستأجر دفع التأمين.
ودفع أول شهر.
وأخد المفتاح.
وفي طريقي للبيت، موبايلي رن

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى