Uncategorized

اديت اخت جوزي عقد المحل بتاعي

غير حتى ما تستأذن.
“إنتِ عايزة إيه بالظبط؟”
قلت: “حقي.”
حماتي تدخلت بسرعة:
“يا نيرمين، إحنا جايين نحل الموضوع بالعقل.”
قلت: “وأنا من تلات سنين بتصرف بالعقل.”
قالت: “طيب خلاص، داليا تدفع لك جزء من الفلوس ونقفل الموضوع.”
داليا بصت لها بصدمة.
“أدفع إيه يا ماما؟!”
بصيت لها.
“شايفة؟ حتى جزء مش عاجبها.”
حمايا قال: “يا بنتي، المحل فضل باسمك ومحدش أخده منك.”
قلت: “فعلًا؟”
فتحت موبايلي.
طلعت صورة الحيطة المكسورة.
“دي كانت بإذني؟”
طلعت صورة الباب الخلفي.
“وده؟”
طلعت إيصالات المتأخرات.
“ودي؟”
وبعدين بصيت لداليا.
“ولما كنت باجي ملكي وتقولي لي اتصلي قبل ما تيجي، ده كان اسمه إيه؟”
داليا صرخت: “عشان ده مكان شغل! مش كل شوية حد يدخل على الموظفين!”
قلت بهدوء: “بالظبط.”
سكتت.
قلت: “إنتِ قلتيها بنفسك.”
“إيه؟”
“مكان شغل.”
قربت الملف مني.
“يعني مش مجرد عنوان على الورق زي ما قلتي لي أول يوم.”
وشها اتغير.
شريف تدخل: “يا جماعة، خلاص. اللي فات مات.”
بصيت له.
“ممتاز. يبقى سلموا المحل.”
قال: “بس إحنا محتاجين وقت.”
“عندكم المهلة المكتوبة في الإنذار.”
داليا قالت: “مستحيل.”
“ليه؟”
“نقل الشركة محتاج وقت ومصاريف.”
قلت: “كان عندك تلات سنين.”
حماتي قربت مني وقالت: “نيرمين، عشان خاطري. اعتبريها أختك.”
بصيت لها وقلت: “أنا فعلًا عاملتها زي أختي.”
وسكت شوية.
“المشكلة إن هي عاملتني زي مالكة عقار مش موجودة.”
أحمد كان واقف طول الوقت ساكت.
وفجأة قال: “داليا، رجعي المحل.”
الكل بصله.
داليا شهقت: “إنت بتقول إيه؟”
قال: “بقول رجعي لنيرمين محلها.”
حماتي قالت: “أحمد! دي أختك!”
رد: “ونيرمين مراتي. والمحل ملكها. وأنا غلطت لما سكت من البداية.”
داليا بصت لأخوها كأنه خانها.
“يعني واقف ضد أختك عشان مراتك؟”
أحمد رد بجملة واحدة: “أنا واقف مع الحق.”
داليا خطفت شنطتها.
وقبل ما تخرج قالت لي: “ماشي يا نيرمين. هنشوف مين فينا هيخسر أكتر.”
قفلت الباب وراها.
وبصيت لأحمد.
قلت: “دلوقتي بدأت الحكاية فعلًا.”

4
بعد يومين، داليا بدأت خطتها.
كلمت القرايب واحد واحد.
وقالت لهم إني بطردها من مصدر رزقها.
وقالت إني استنيت شركتها تنجح وبعدها طمعت فيها.
وفي رواية تانية، قالت إني غيرانة منها عشان بقت أنجح مني.
واحدة من قرايب أحمد كلمتني وقالت:
“يا بنتي، 123 ألف جنيه إيه بس؟ دي أخت جوزك!”
قلت لها: “حضرتك ممكن تسلفيها المبلغ؟”
سكتت.
قلت: “أو تديها محل عندك تستخدمه ببلاش تلات سنين؟”
قالت: “أنا مالي؟ أنا بدخل أصلح بس.”
قلت: “وأنا كمان مالي بنجاح مشروع لازم أنا اللي أموله؟”
المكالمة انتهت بسرعة.
الغريب إن بعد كام يوم، المكالمات قلت.
لأن أي حد كان يقول لي سامحيها، كنت بعرض عليه بكل أدب إنه يتحمل جزء من المبلغ بدلها.
وفجأة…
الكل بطل يحب التسامح.
لكن داليا ما استسلمتش.
قبل انتهاء مهلة الإخلاء بيومين، رحت المحل مع المحامي عشان نثبت حالته.
لقيت العمال بيشيلوا حاجات.
افتكرت إنها أخيرًا قررت تنقل.
لحد ما دخلت.
واتصدمت.
وحدات الإضاءة متشالة.
بعض الأبواب الداخلية متفكوكة.
وحتى الحوض الصغير اللي كان موجود في آخر المحل اتشال.
قلت للعامل: “بتعملوا إيه؟”
قال: “مدام داليا قالت لنا نفك الحاجات بتاعة الشركة.”
بصيت للمحامي.
وبعدين صورت كل حاجة.
لما داليا وصلت، قالت بمنتهى البرود: “دي حاجاتي وأنا حرة فيها.”
قلت: “المكتب بتاعك خديه.”
“هاخده.”
“الكراسي خديها.”

هاخدها.”
أشرت للحوض.
“إنما ده كان موجود قبل ما تدخلي.”
قالت: “إثبتي.”
ابتسمت.
فتحت موبايلي.
طلعت صورة قديمة للمحل يوم ما استلمته بعد الشراء.
الحوض ظاهر.
الأبواب ظاهرة.
وحدات الإضاءة ظاهرة.
وش داليا اتجمد.
المحامي قال لها بهدوء:
“الأفضل إعادة كل شيء كما كان أو إدراج قيمته ضمن المطالبة.”
داليا بصتلي بحقد.
“إنتِ مخططة لكل حاجة.”
قلت: “لأ. أنا بس اتعلمت منك إن الكلام الحلو ما يحفظش الحقوق.”
بعد أسبوع…
المحل كان فاضي.
وقفت قدامه وأنا ماسكة المفتاح.
تلات سنين كاملة.
أخيرًا رجع لي.
لكن لما دخلت، قلبي وجعني.
الأرضية متبهدلة.
الحيطان مليانة فتحات.
جزء من الدهان واقع.
الباب الخلفي متغير.
المكان محتاج مصاريف عشان يرجع زي الأول.
أحمد وقف جنبي وقال: “هنصلحه.”
قلت: “أكيد.”
لكن الموضوع ماكانش خلص.
لأن داليا رفضت تدفع جنيه واحد.
فالقضية بدأت رسميًا.

5
أول ما الموضوع دخل في إجراءات قانونية، داليا بطلت تتعامل معايا على إني مرات أخوها الطماعة.
بدأت تتعامل معايا باعتباري خطر حقيقي.
المحامي بتاعها حاول يقول إن استخدام المحل كان تبرعًا عائليًا مجانيًا.
لكن كان عندي رسائل منها بتقول:
“أول ما الشركة تقف على رجليها هدفع لك إيجار بسعر السوق.”
وكان عندي رسالة: “آخر السنة نحاسب بعض.”
وكان عندي إثبات إن بعض الرسوم المتعلقة باستخدام المكان اتدفعت من حسابي.
وفوق كل ده…
الموافقة الأصلية على استخدام العنوان كانت محددة بثلاث سنين.
ماكانش فيه أي مستند بيديها حق استخدام المكان للأبد.
بعد أول جلسة تفاوض جدية، لهجتها اتغيرت.
بعتت لأحمد: “قول لنيرمين نتفاهم بدل المحاكم.”
قلت له: “موافقة.”
قابلناهم في مكتب المحامي.
داليا دخلت من غير ما تبصلي

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى