روايات وقصص

جوزي في بيت مراتة التانية

قالت بعصبية
وهو عمل حرام؟! اتجوز رسمي!
قلت
محدش بيتكلم عن الجواز يا ماما.
بصتلي.
أمال بتتكلمي عن إيه؟
عن الكذب.
الدكتور خرج في اللحظة دي ومعاه الأوراق.
لو سمحتوا، إحنا محتاجين نكمل الإجراءات فورًا.
مد الورق للحاجة سعاد.
حضرتك والدته؟
أيوه.
اتفضلي.
مسكت القلم.
لكن قبل ما تمضي، بصتلي.
وإنتِ رفضتي ليه؟
قلت
لأنك من 3 شهور قولتيلي إن أحمد راجل كبير ومسؤول عن قراراته.
فاكرة؟
ملامحها اتشدت.
قلت
وأنا النهارده عملت بكلامك.
خليتكم تتحملوا مسؤولية قراراته معاه.
الدكتور قال بنفاد صبر
يا جماعة، لو سمحتوا!
الحاجة سعاد مضت بسرعة.
الفريق الطبي أخد الورق ودخل.
وقعدنا نستنى.
مرت ساعة.
وبعدين ساعتين.
كل دقيقة كانت تقيلة.
الحاجة سعاد قاعدة بتقرأ قرآن وتعيط.
محمود ساكت.
سلمى قاعدة بعيد.
وأنا فاتحة موبايلي.
مش بتفرج على صور أحمد.
كنت ببعت رسالة للمحامي.
ابدأ الإجراءات.
بعد حوالي 3 ساعات، الدكتور خرج.
وقفنا كلنا.
قال
الحمد لله، التدخل تم والحالة استقرت مبدئيًا، لكن ال ساعة الجايين مهمين جدًا.
الحاجة سعاد انهارت وهي بتحمد ربنا.
سلمى عيطت.
أما أنا، فتنفست بهدوء.
وبعدين خدت شنطتي.
كنت همشي.
لكن سلمى نادتني
منى.
لفيت.
قالت
إنتِ رايحة فين؟
البيت.
قالت باستغراب
وأحمد؟
بصيت ناحية باب العناية.
أحمد عنده أمه.
وبعدين بصيت لها.
وعنده مراته.
الحاجة سعاد قامت.
وإنتِ إيه؟!
بصيتلها.
أنا؟
طلعت موبايلي ووريتها الرسالة اللي بعتها للمحامي.
وقلت
أنا الست اللي بدأت إجراءات طلاقها من خمس دقايق.
وشها اتغير.
إنتِ هتطلبي الطلاق دلوقتي؟!
أيوه.
وهو بالحالة دي؟!
قلت
أنا خدت القرار قبل الجلطة.
الجلطة بس أخرتني كام ساعة.
ولفيت عشان أمشي.
لكن قبل ما أوصل للباب، سمعت سلمى بتقول للحاجة سعاد
طنط… هو أحمد أخد من منى فلوس؟
رجلي وقفت.
الحاجة سعاد سكتت.
لفيت ببطء.
سلمى كانت باصة لي.
وقالت
عشان أحمد أخد مني أنا كمان مبلغ كبير.
رجعت خطوتين.
قد إيه؟
قالت الرقم.
بصيت لها.
المبلغ كان ضخم.
سألتها
قالك ليه؟
مشروع استثماري.
حسيت بحاجة باردة بتمشي في ضهري.
قلت
وأنا قاللي نفس الكلام.
الحاجة سعاد بدأت تتحرك بتوتر.
خلاص بقى، أحمد لسه خارج من عملية، الكلام ده يتأجل.
لكن سلمى بصت لها فجأة.
طنط…
نعم؟
الشقة الجديدة اللي أحمد اشتراهالك من شهرين…
وش الحاجة سعاد شحب.
سلمى كملت
هو قاللي إنه دفع مقدمها من أرباح المشروع.
بصيت لحماتي.
هي ما بصتش في عيني.
وفي اللحظة دي…
فهمت.
الموضوع مكانش مجرد جوازة مستخبية.
ولا مجرد راجل بيكدب على زوجتين.
كان فيه فلوس اختفت من ناحيتي…
وفلوس اختفت من ناحية سلمى…
وفي النص ظهرت شقة جديدة باسم أمه.
قربت من الحاجة سعاد.
وقلت
الشقة اتدفعت منين يا ماما؟
رفعت عينيها ليا.
ولأول مرة من ساعة ما وصلت المستشفى…
الحاجة سعاد كانت خايفة مني بجد.
الجزء الثالث والأخير
الحاجة سعاد بصتلي، وبعدها بصت لسلمى، ووشها اتغير تمامًا.
شقة إيه وفلوس إيه؟ إنتوا جايين تحاسبوني وابني لسه خارج من عملية؟!
قلت بهدوء
محدش بيحاسبك دلوقتي.
قربت منها خطوة.
أنا بس سألت سؤال بسيط… الشقة اتدفعت منين؟
أحمد هو اللي جابهالي.
عارفة. بس أحمد قالك الفلوس دي جت منين؟
اتلخبطت.
قالي مكافأة من الشركة.
سلمى ردت بسرعة
وأنا قالي إنها أرباح المشروع.
قلت
وأنا قالي إن فلوسي اتحطت في مشروع ولسه مستنيين أرباحه.
محمود، أخو أحمد، كان واقف بيسمعنا من بعيد.
قرب وقال
استنوا… إنتوا بتقولوا إن أحمد أخد فلوس منكم إنتوا الاتنين؟
بصيتله.
أيوه.
سلمى هزت راسها.
وأنا حولتله مبلغ كبير على دفعتين.
محمود بص لأمه.
والشقة اتجابت إمتى؟
الحاجة سعاد اتعصبت
وإنت مالك يا محمود؟!
بسأل يا أمي.
سكتت.
قلت
من شهرين.
طلعت موبايلي وفتحت صور التحويلات اللي كنت محتفظة بيها.
وأنا حولت

لأحمد المبلغ ده قبل شراء الشقة ب يوم.
سلمى فتحت موبايلها بسرعة.
وأنا حولتله قبلها بأسبوع.
بصينا لبعض.
لأول مرة من ساعة ما قابلتها، ما شفتش قدامي مرات جوزي التانية.
شفت واحدة اتكدب عليها زيي.
سلمى همست
يعني مفيش مشروع؟
قلت
ده اللي هنعرفه.
الحاجة سعاد قالت
كفاية! أحمد لما يفوق يشرحلكم.
قلت
تمام.
وأنا مش مستعجلة.
عندي محامي يقدر يستنى لحد ما يفوق.
أول ما سمعت كلمة محامي، ملامحها اتغيرت.
قالت
محامي ليه؟
ابتسمت.
عشان الطلاق.
وعشان فلوسي.
وسبتهم ومشيت.
بعد 5 أيام، أحمد فاق وبقى قادر يتكلم.
ما روحتلوش.
اتصل بيا أكتر من مرة.
ما رديتش.
الحاجة سعاد كلمتني.
محمود كلمني.
حتى سلمى بعتتلي
أحمد عايز يشوفك.
رديت عليها
لما الدكتور يسمح بوجود المحامي.
بعد يومين، المحامي كلمني وقال إن حالة أحمد مستقرة وإننا نقدر نتقابل.
روحت المستشفى.
لكن المرة دي…
ما روحتش كزوجة جاية تطمن على جوزها.
دخلت ومعايا المحامي.
أحمد كان قاعد على السرير، وشه لسه مرهق وخس بشكل واضح.
الحاجة سعاد كانت قاعدة جنبه.
وسلمى واقفة عند الشباك.
أول ما شافني، عينه راحت للمحامي.
مين ده؟
قلت
أستاذ شريف، المحامي بتاعي.
وشه اتقلب.
محامي؟
حطيت الملف على الترابيزة.
أيوه.
منى، إحنا ممكن نتكلم لوحدنا؟
لأ.
دي مشاكل بين زوج وزوجته.
سلمى لفت من عند الشباك.
قالت
أنهي زوجة؟
أحمد بص لها.
سلمى، مش ناقص.
ردت
وأنا كمان مش ناقصة.
قربت من السرير.
فلوسي فين يا أحمد؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى