
لكن اللي حصل بعدها كان أسرع من إن أي حد يلحق يستوعبه.
إيما مسكت إيد فانيسا وحررت نفسها منها بحركة سريعة جدًا.
وبعدين قالت لها بهدوء:
— ما تلمسينيش.
فانيسا اتجمدت للحظة.
لكنها ما قدرتش تتراجع.
عشرات السجينات كانوا واقفين بيتفرجوا.
ولو رجعت دلوقتي، كل السجن هيعرف إنها اتراجعت قدام بنت جديدة.
فانيسا فقدت أعصابها ورفعت إيدها عشان تضرب إيما.
لكن إيما تفادت الضربة بسهولة.
فانيسا حاولت تضربها تاني…
وبرضه فشلت.
وفجأة…
إيما هي اللي تقدمت ناحيتها.
ضربتها في جسمها، وزقتها لورا كذا خطوة.
السجينات قاموا من أماكنهم في صدمة.
فانيسا صرخت بغضب واندفعت ناحية إيما بكل قوتها.
الاتنين وقعوا على الأرض المبلولة…
وبدأ اشتباك حقيقي بينهم.
فانيسا كانت تقريبًا ضعف حجم إيما، لكن إيما كانت أسرع بشكل واضح.
كل مرة فانيسا تحاول تمسكها، كانت إيما بتفلت منها.
— الحراس!
واحدة من السجينات صرخت.
الحراس بدأوا يجروا ناحية الساحة.
لكن فانيسا كانت فقدت السيطرة تمامًا.
اندفعت ناحية إيما مرة تانية.
إيما مسكت دراعها، لفت جسمها بحركة سريعة، وأسقطتها على الأرض وثبتتها.
وبعد ثواني، وصل الحراس وفصلوا الاتنين عن بعض.
فانيسا كانت بتتنفس بصعوبة، وبصت لإيما بنظرة مختلفة تمامًا.
مش نظرة استهزاء… ولا غضب بس.
كانت نظرة واحدة مش فاهمة هي مين بالظبط.
وبصوت متقطع سألتها:
— إنتِ اتعلمتي القتال ده فين؟
إيما عدلت شعرها اللي اتبهدل، وبصتلها بهدوء وقالت:
— في الجيش.
فانيسا سكتت.
لكن المفاجأة الحقيقية ما كانتش هنا…
لأن بعد الحادثة، السجينات بدأوا يعرفوا الحقيقة اللي إيما كانت مخبياها عن الكل.
قبل ما تدخل السجن، إيما كانت خدمت لسنين في الشرطة العسكرية، وكانت كمان مدربة في القتال والدفاع عن النفس.
أما سبب دخولها السجن…
فكان مختلف تمامًا عن كل اللي الناس كانت متخيلينه.
إيما ما كانتش مجرمة خطيرة.
هي دخلت السجن بسبب خناقة حصلت وهي بتحاول تحمي أختها الصغيرة.
وطول الأيام اللي فاتت، كانت ساكتة مش لأنها خايفة من فانيسا… لكن لأنها كانت بتحاول بكل قوتها إنها ما تدخلش في مشاكل تاني.
أما فانيسا…
فمن اليوم ده، عمرها ما حاولت تختبر إيما مرة تانية.
لأنها أخيرًا فهمت الحقيقة:
البنت الهادية اللي كانت فاكرها أضعف واحدة في السجن… كانت أخطر واحدة لو اضطرتها تدافع عن نفسها.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




