
راجل الناس بتحترمه.
طبيب أنقذ مئات الأرواح.
لكن الحقيقة إن ورا المعطف الأبيض والصورة المثالية…
كان فيه راجل مستعد يدفن أي حد علشان يحمي اسمه وثروته.
حتى لو الشخص ده…
مراته.
بصيت للساعة.
كان قدامي عشرين دقيقة.
عشرين دقيقة بس علشان أقرر.
أهرب…
وأفضل طول عمري مستخبية من راجل عنده نفوذ وفلوس وعلاقات؟
ولا أعمل الحاجة الوحيدة اللي كريم عمره ما تخيل إني أملك الشجاعة أعملها؟
أكشفه.
وأفتح السر اللي دفنه بقاله 11 سنة قدام العالم كله.
حطيت إيدي على الماوس.
وبدأت أنسخ الملفات.
لأن كريم ارتكب غلطة واحدة.
هو كان فاكر إن تهديده هيخوفني.
لكن الحقيقة…
إنه لما قال لي إنه قادر يمسحني من الوجود…
بدأت أنسخ الملفات.
لكن مش على فلاشة واحدة.
ولا على جهاز واحد.
كنت عارفة إن كريم أول حاجة هيعملها لما يفهم إني مش راجعة البيت، إنه هيحاول يوصل لي.
ولو وصل لي قبل ما الأدلة تخرج من إيدي، كل حاجة هتنتهي.
فتحت حساب بريد إلكتروني جديد باسم عشوائي، وبدأت أرفع عليه أهم الملفات.
صور الأشعات.
التقارير الأصلية والمعدلة.
المراسلات بين كريم والشركة.
التحويلات البنكية.
وقائمة المرضى.
لكن وأنا بنقل الملفات، لقيت فولدر صغير مستخبي جوه فولدر التحويلات المالية.
اسمه كان
C11
فتحته.
وفي اللحظة دي حسيت إن الدم انسحب من وشي.
كان فيه صورة.
صورة قديمة جدًا.
كريم واقف فيها جنب الدكتور شريف عزام، مدير المستشفى الحالي.
ومعاهم راجل تالت أعرفه كويس.
معرفتي بيه خلت إيدي ترتعش فوق الماوس.
الدكتور فؤاد منصور.
أبو كريم.
فتحت الملف اللي بعدها.
كان عقد تأسيس شركة أجهزة طبية مسجلة باسم شخص ماعرفوش.
لكن في آخر صفحة…
كان فيه توقيع كريم.
وتوقيع أبوه.
وتوقيع شريف عزام.
قعدت أقرأ وأنا مش مصدقة.
المشروع ما بدأش من كام سنة.
المشروع بدأ من 11 سنة.
من أول سنة في جوازنا.
يعني وأنا كنت بجهز بيتنا، وبختار الستائر، وبفتكر إننا بنبدأ حياتنا من الصفر…
كريم كان بيبدأ حياة تانية خالص ورا ضهري.
وفجأة…
الموبايل رن.
كريم.
سيبته يرن.
وقف.
رن تاني.
رفضت المكالمة.
بعد ثواني وصلتني رسالة
سلمى، آخر فرصة. أنا عارف إنتِ فين.
بصيت حواليّ فورًا.
المكتبة كانت شبه فاضية.
راجل كبير بيقرأ جورنال.
بنت قاعدة على لابتوب.
موظف المكتبة ورا المكتب.
ولا حد باصص لي.
وصلت رسالة تانية.
متبصيش حواليكي. اخرجي من المكتبة بهدوء.
قلبي وقف.
قفلت اللابتوب فورًا.
إزاي عرف مكاني؟
وبعدين افتكرت.
موبايلي.
طبعًا.
كريم كان هو اللي اشترى لي الموبايل من سنة، وكان دايمًا بيقول إنه عامل نظام حماية للعيلة كلها.
طلعت الشريحة.
كسرتها.
قفلت الجهاز وحطيته في سلة مهملات تحت الترابيزة.
جمعت حاجتي بسرعة.
لكن قبل ما أقوم…
حد قعد قدامي.
رفعت عيني.
كان عامل النظافة اللي خبط فيا في المستشفى.
نفس الراجل اللي اداني الفلاشة.
لكن دلوقتي كان لابس جاكيت عادي وكاب.
قال من غير ما يبص لي
ما تخرجيش من الباب الرئيسي.
همست
إنت مين؟
قال
اسمي حسام الديب.
وإنت جبت الملفات دي منين؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
من أختي.
بصيت له.
عينيه كانت حمرا.
أختك؟
طلع صورة صغيرة




