Uncategorized

اديت اخت جوزي عقد المحل بتاعي

كسرت فاصل في المحل.
بعد سنة…
عدلت الباب الخلفي وعملته مدخل للمخزن.
رحت لها.
لقيتها جوه في اجتماع مع أكتر من عشرة موظفين.
وأول ما شافتني، بدل ما ترحب بيا، عقدت حواجبها وقالت قدامهم:
“نيرمين، ماكنتيش تكلميني قبل ما تيجي؟”
وقتها…
لأول مرة فهمت الحقيقة.
المكان اللي عقد ملكيته باسمي…
داليا بقت شايفاه منطقتها هي.
ما اتخانقتش.
ما عليتش صوتي.
وقفت بره المحل، صورت اليافطة الجديدة، وصورت التعديلات والحيطة اللي اتكسرت.
وبالليل، لقيت رسالة منها:
“إحنا أهل يا نيرمين. بلاش تيجي تتعاملي معانا كأنك جاية تفتشي على الشركة. الحركات دي بتبوظ العلاقات.”
فضلت باصة للرسالة فترة طويلة.
وبعدين رديت بكلمة واحدة:
“حاضر.”
هي ماكنتش تعرف…
إن من اليوم ده، بدأت أحتفظ بكل رسالة تبعتها لي.
وماكنتش تعرف حاجة أهم بكتير.
إقرار موافقتي كمالكة للعقار على استخدام العنوان…
كان محدد المدة بثلاث سنين فقط.

2
في نهاية السنة الأولى، الشركة بدأت تحقق أرباح فعلًا.
وفجأة، داليا بعتت صورة عربيتها الجديدة على جروب العيلة.
عربية SUV بيضا، تمنها حوالي 270 ألف جنيه.
حماتي أمينة بعتت ورا بعض رموز تصفيق وقلوب، وقعدت تقول:
“ما شاء الله يا بنتي، ربنا يزيدك، تعبك ما راحش على الفاضي.”
وحمايا عم محمود بقى يوري صورة العربية للقرايب، ويفتخر إن بنته بدأت من الصفر وبقت صاحبة شركة ناجحة.
لكن الغريب…
ولا شخص فيهم سأل:
“داليا دفعت لنيرمين إيجار المحل ولا لأ؟”
وأنا كمان ما سألتش.
في عزومة رأس السنة، داليا ادت أبوها وأمها لكل واحد 5 آلاف جنيه.
اشترت لزياد تابلت جديد.
وجابت لشريف جوزها موبايل جديد.
ولما جه دوري…
مدت إيدها وادتني علبة فوط كانت هدية دعائية من السوبر ماركت.
وقالت وهي بتضحك:
“إنتِ بتحبي الحاجات العملية.”
خدت العلبة.
وابتسمت.
“شكرًا يا داليا.”
بعد الأكل، حماتي شدتني للمطبخ.
وقالت بصوت واطي:
“نيرمين، شركة داليا لسه بتقف على رجليها. بلاش تفتحي معاها موضوع إيجار المحل دلوقتي.”
قلت:
“بس أنا عليّا أقساط خاصة بالمحل كل شهر.”
وشها اتغير.
وقالت:
“يا بنتي، إنتِ وجوزك مستورين والحمد لله. إنما داليا عندها شركة وموظفين وبيت وابن ومصاريف كتير.”
ما رديتش

مساحتها 120 متر.
وعملت حفلة كبيرة بمناسبة البيت الجديد.
تلات ترابيزات مليانين أكل.
وداليا ماشية بين الناس بالكوباية، تحكي لكل واحد إزاي بدأت من الصفر، وإزاي خاطرت وتعبت لحد ما عملت نفسها بنفسها.
واحد من القرايب سألها:
“طب مقر الشركة إيجار؟”
ضحكت ولوحت بإيدها.
“لأ، ده مكان بتاع العيلة. مش بندفع إيجار.”
كنت قاعدة في آخر الترابيزة.
رفعت عيني وبصيت لها.
عينها جت في عيني للحظة…
وبعدين بصت الناحية التانية وكملت كلام مع الضيوف.
رجعت بيتي في اليوم ده، لقيت إخطار متأخرات خاص بالمحل.
داليا ما دفعتش رسوم الخدمات أربع شهور.
والمية متأخرة شهرين.
صورت الفواتير وبعتها لها.
ما ردتش غير بعد يومين.
“المحاسبة عندي مضغوطة اليومين دول. هقول للمحاسبة تخلصهم.”
عدى أسبوع.
محدش دفع.
وبدأت الإدارة تتصل بيا أنا باعتباري المالكة.
خفت الموضوع يعمل لي مشاكل في أوراق العقار، فدفعت من جيبي 3760 جنيه.
وبعت لداليا صورة التحويل.
ردت عليّا بإيموجي إيدين مضمومين.
وكتبت:
“متشكرة، أنا فاكرة. آخر السنة نحاسب بعض على كله.”
عدت آخر السنة.
وما اتحاسبناش.
وفي إجازة الصيف من السنة التالتة…
داليا سجلت زياد في معسكر صيفي دولي لمدة سبع أيام.
التكلفة؟
38 ألف جنيه.
وأول ما إيصال الحجز نزل على جروب العيلة، القرايب كلهم بدأوا يمدحوها.
“برافو عليكِ.”
“الاستثمار الحقيقي في الأولاد.”
“ربنا يزيدك يا داليا.”
وحمايا عم محمود افتكر عزومة زمان.
وكتب:
“عشان كده وقفة نيرمين جنب داليا من البداية كانت في محلها. لما أهل البيت يقفوا جنب بعض ربنا بيبارك لهم.”
داليا ردت فورًا:
“نيرمين مرات أخويا وعمرها ما كانت غريبة عني، وأنا عمري ما أنسى وقفتها.”
قعدت أبص للجملة شوية.
وبعدين…
لأول مرة من تلات سنين، كتبت قدام العيلة كلها:
“طيب يا داليا، إيجار المحل بتاع التلات سنين، والمصاريف اللي دفعتها مكانك… إمتى هنتحاسب عليهم؟”
الجروب سكت.
دقيقة.
خمسة.
عشرة.
أكتر من ربع ساعة تقريبًا…
ولا كلمة.
داليا ما ردتش.
أول واحدة كلمتني كانت حماتي.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى