
2
رجعت البيت الساعة سبعة.
من أول الشارع كنت سامعة ضحك.
البيت كان عامل حفلة.
دخلت الحوش.
نوال قاعدة قدام المحل بتتكلم فيديو
أيوه يا أختي، هنختار شقة عالية، والمحلات البديلة هنأجرها. أحمد بقى لازم يفكر في مستقبله ومستقبل عياله.
أول ما شافتني قفلت المكالمة.
أهي جت.
بصيت ناحية السفرة.
كان فيه ست في أوائل التلاتينات قاعدة جنب أحمد.
شيك جدًا.
وفي إيدها دبلة.
جنبها ولد صغير حوالي تلات سنين بيلعب بعربية.
قلت
مين؟
الست قامت.
أنا سارة.
نوال قالت فورًا
سارة مرات أحمد التانية.
فضلت باصة لأحمد.
مراتك؟
قال بهدوء
أيوه.
من إمتى؟
من حوالي تمن شهور.
حسيت إن الأرض اتسحبت من تحتي.
مش بسبب وجود زوجة تانية بس.
بسبب تمان شهور كاملة كان بيرجع فيها البيت ويقعد قدامي ويتكلم طبيعي.
قلت
ومتجوز رسمي؟
قال
رسمي.
سارة تدخلت
أنا مش جاية أعمل مشكلة يا مدام منى. أنا كنت مستنية أحمد يحل أموره معاكي.
بصيتلها.
وإنتِ داخلة بيتي قبل ما يحل أموره ليه؟
وشها اتغير.
نوال ضربت الترابيزة بإيدها.
بيتك إيه؟ ده بيت ابني!
وبعدين شدت الطفل
يوسف، روح لأحمد.
الولد جري عليه.
أحمد شاله.
نوال قالت بفخر
يوسف بيعتبر أحمد أبوه، وأحمد هو اللي هيربيه.
سارة كانت مطلقة قبل جوازها من أحمد، ويوسف ابنها من جوازها الأول.
لكن واضح إن نوال كانت بتحاول تثبت صورة جديدة قدامي
أحمد.
سارة.
يوسف.
العيلة الكاملة.
وأنا…
الزيادة اللي لازم تختفي.
فوق الترابيزة كان فيه مخطط المشروع.
سارة شاورِت على عمارة.
أنا شايفة الدور ال أحسن. الشمس ممتازة، ولو فيه محلين بدل محل واحد يبقى أحسن ليوسف في المستقبل.
نوال فرحت.
أهو ده التفكير الصح.
وبعدين بصتلي.
مش زي ناس عاشت تلات سنين بتفكر في نفسها بس.
قعدت قصادهم.
قلت
ما شاء الله.
بصيت للمخطط.
قسمتوا التعويض كمان؟
أحمد قال
منى، بلاش طريقة الاستفزاز دي.
نوال زقت ورق قدامي.
اتفاق الطلاق.
فتحت.
أحمد مضى.
قريت البنود.
لحد ما وصلت للجملة
كل ممتلكات مسجلة باسم أحد الطرفين تظل ملكًا له وحده، ولا يحق للطرف الآخر المطالبة بها.
رفعت عيني.
البند ده إنت اللي طلبته؟
أحمد قال
طبعًا.
متأكد؟
أيوه.
مد القلم.
امضي.
مسكت القلم.
سألته للمرة الأخيرة
أحمد منصور… إنت متأكد؟
نفخ بضيق.
أنا عملت معاكي أكتر من واجبي.
ابتسمت.
تمام.
ومضيت.
3
تاني يوم خلصنا الطلاق.
وأول ما خرجنا من المكان، أحمد قال
أتمنى نفضل محترمين بعض.
قلت
أهم حاجة تفضل فاكر الاتفاق.
أنهي اتفاق؟
كل حاجة مسجلة باسم كل طرف تفضل بتاعته.
ضحك.
طبعًا.
مد إيده.
مفتاح البيت؟
طلعته.
رميته له.
مسكه.
قلت
خليه النهارده.
قطب.
النهارده؟
أيوه.
ومشيت.
الساعة واحدة كنت في مكتب الأستاذ شريف.
فتح الملف الأزرق.
أول ورقة
اسم المالكة منى فؤاد عبد الرحمن.
تاريخ الشراء قبل زواجي بسنتين.
عقد مسجل.
إثبات سداد كامل.
وتوثيق واضح إن العقار مملوك لي ملكية منفردة.
الأستاذ شريف قال
هما فاكرين البيت بتاع أحمد؟
قلت
هما اختاروا الشقق كمان.
ضحك.
وبعدين طلع ورقة.
طب شوفي دي.
قريت الرقم.
27 مليون و ألف جنيه تقييم مبدئي.
رفعت عيني.
بجد؟
وممكن يزيد.
وبعدين قال
بس عندنا مشكلة صغيرة.
إيه؟
نوال قدمت طلب باعتبارها صاحبة المحل، وبتطالب بحق في التعويض التجاري.
قلت
هي صاحبة نشاط. مش صاحبة عقار.
بالضبط.
قفل الملف.
تحبي نعمل إيه؟
قلت
نحمي الملكية.
سكت




