
استنينا لحد ما خرجوا المطبخ.
أول ما سمعنا صوتهم بعيد، جدتي قامت كأن مفيش حاجة حصلت.
بصيتلها وقلت:
— إنتي كنتي عارفة؟
قالت:
— مش عارفة كل حاجة… بس كنت شاكّة.
— والشاي؟
ابتسمت.
— من تاني مرة بقيت أعمل نفسي بشربه، وأرميه في الزرع.
بصيتلها وأنا مش مصدقة.
— طب ليه ممثلتيش من بدري؟
قالت:
— عشان أعرف هما عايزين إيه.
وبعدين مسكت إيدي:
— دلوقتي مش وقت المواجهة. دلوقتي وقت الدليل.
لكن كانت عندنا مشكلة.
حسابي المشترك مع أحمد اتقفل.
الكارت اللي بستلم عليه فلوس شغلي وقف.
ولما سألت أحمد، قال:
— البنك عنده مشكلة وهتتحل.
جدتي بصتلي وقالت:
— هما عايزين يجوعوكي.
رحت تاني يوم أستفسر عن البيت، وهناك قابلت عماد، محامي كبير في السن كان شغال
سنين في قضايا العقارات.
حكيتله كل حاجة.
سألني:
— عندك دليل؟
— لسه.
قال:
— يبقى متواجهيش حد.
وبعدين اداني جهاز تسجيل صغير.
— خليهم يتكلموا بنفسهم.
ومن اليوم ده بدأت أمثل.
أضحك مع سمر.
أعملها قهوة.
وأعدل لها هدومها.
وفي مرة كانت بتجرب فستان أخضر غالي عندي، بصت لنفسها في المراية وقالت:
— البيت ده هيحتاج ستاير جديدة قريب.
ابتسمت وقلت:
— أكيد.
لكن جوايا كنت بغلي.
وفي ليلة، سمعتها بتتكلم في التليفون في البلكونة.
قربت من غير ما تحس.
والتسجيل شغال.
قالت:
— أيوه، شريف جهز الملف.
سكتت شوية.
وبعدين قالت:
— السيل جاهز معايا. أول ما أبيع البيت هديك فلوسك.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
وبعدها بأيام، حصلت المفاجأة.
أحمد دخل عندي وقفل الباب.
— نورهان…
بصيتله.
— نعم؟
قال وهو بيبص في الأرض:
— إحنا عملنا حاجة غلط.
قلبي دق بسرعة.
— إيه؟
— أنا… مضيت ورق.
كنت مستنية يعترف.
لكن فجأة افتكرت كلام عماد.
لو اعترف لوحده، ممكن يرجع في كلامه.
فقلت:
— مش دلوقتي.
رفع عينه باستغراب.
— طب إمتى؟
— بكرة.
وسبته.
في نفس الليلة، عماد بعتلي رسالة:
“بكرة أخو زوجك هيجيب الفلوس والورق. لو خليتيهم يتكلموا قدام الناس، اللعبة انتهت.”
وقتها عرفت…
إن بكرة مش هيكون يوم عادي.
بكرة هتتكشف العيلة كلها.
الجزء الثالث
صحيت قبل الفجر.




